الحياة بصحةٍ جيدة كيف تتم الولادة؟
الولادة حدث بالغ الأهمية في حياة الإنسان. يُكنّ الكثير من الأشخاص احترامًا كبيرًا للولادة. تضمن القابلات والمرافق الطبية أن تكون الولادة آمنة بقدر الإمكان.
نظرة سريعة
- الولادة الطبيعية هي الولادة التي تحدث بشكل طبيعي.
- إذا كنتِ تعانين من تقلصات منتظمة في الرحم أو تمزق الكيس السلوي (انفجر كيس الماء)، فيجب أن تقصدي مكان الولادة الذي اخترتيه.
- وتُجرى الولادة الطبيعية على عدة مراحل: أولاً، يجب أن ينفتح عنق الرحم، في مرحلة الخروج أو الدفع، ثم يتم دفع الطفل عبر قناة الولادة، وتليها مرحلة ما بعد الولادة.
- يمكن للتدابير السلوكية أو مسكنات الألم أو التخدير عبر النخاع الشوكي، أن تخفف من آلام الولادة.
- فباستخدام الوسائل المساعدة مثل مُحجم الولادة، يمكن إتمام الولادات، حتى تلك الصعبة منها، بطريقة طبيعية.
- في بعض الحالات، تكون الولادة القيصرية ضرورية أو مرغوبة.
إرشاد: المعلومات الواردة في هذا المقال لا يمكن ولا يجب أن تحل محل زيارة الطبيب ولا يجوز استخدامها للتشخيص الذاتي أو العلاج الذاتي.
ما المقصود بالولادة الطبيعية؟
خلال الولادة الطبيعية، يولد الطفل بشكل طبيعي عبر المهبل. وهي عملية طبيعية يُمكن إجراؤها في الأساس دون مساعدات طبية. فهذه هي الطريقة التي استمر من خلالها تواجد البشرية على مر آلاف السنين.
ومع ذلك، في الأوقات السابقة، كانت وفيات الأمهات والأطفال المرتبطة بالولادة مرتفعة للغاية. وفي بعض البلاد النامية، لا تزال هذه الوفيات مرتفعة. وفي ألمانيا، ساهمت الإمكانيات التي يوفرها الطب الحديث إلى انخفاض حاد في معدل وفيات الأمهات والأطفال. في عام 2023، توفي اثنان من كل ألف مولود جديد خلال 28 يومًا من الولادة، وتوفيت أربع نساء من كل 100,000 امرأة أثناء الحمل خلال 42 يومًا من الولادة.
وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية (WHO)، تعتبر العمليات القيصرية ضرورية من الناحية الطبية لحوالي 10 إلى 15 بالمائة من الولادات. وحوالي 30 بالمائة من الأطفال الذين يولدون في ألمانيا يولدون بعملية قيصرية. وبحسب الدراسة المتأنية للفوائد والمخاطر، يمكن التوصية بما يسمى "بالولادة القيصرية بحسب الرغبة" في بعض الحالات.
كل شخص وكل ولادة فريدة من نوعها. وغالبًا ما تسير عمليات الولادة بشكل مختلف عما هو متوقع. تعرف هنا على كيفية سير الولادة الطبيعية والقيصرية.
الولادة في المنزل أو في منزل الولادة أو في العيادة؟
المكان الذي من المزمع أن يولد فيه طفلك هو مكان تختاريه بشكلٍ فردي للغاية. إذا لم تكن هناك مشاكل في الحمل، فيمكنكِ الاختيار بين الولادة في العيادات الخارجية أو الولادة في المستشفى، أو في منزل للولادة أو في مركز للولادة.
إذا كنتي تريدين التأكد من أن الرعاية الطبية المتخصصة متاحة في كل وقت، فيجب عليك اختيار مستشفى. يمكن لمن يترددن في استخدام الأدوية أو التدخلات الطبية اختيار مركز الولادة أو الولادة المنزلية. مركز الولادة والولادة المنزلية تعني: توفير رعاية فردية من قِبل قابلة وتوفير الرعاية الفردية المعنية في مناخ لطيف وعائلي إلى حد ما. مع ذلك، في حالة حدوث مضاعفات غير متوقعة، قد يتأخر توفير الدعم الطبي الشامل. كما أن أمسيات المعلومات ومواعيد الزيارة التي تقدمها العديد من العيادات ومراكز الولادة مفيدة للغاية.
معايير اختيار المستشفى أو مركز الولادة تشمل ما يلي:
- تجهيزات غرف الولادة
- توفر غرفة ولادة بإشراف قابلة، حيث تتولى القابلة إدارة عملية الولادة
- إمكانية اختيار القابلة المختارة كقابلة مرافقة أو قابلة مسؤولة عن الولادة
- معدل الولادة القيصرية
- إمكانية توفير غرفة "مشتركة" مع الطفل، أي أن يكون للطفل سريره الخاص بجانب سرير الأم
- توفر غرف عائلية يمكن للشريك، أو في بعض الحالات، أحد الأشقاء، المبيت فيها
- شهادة "مستشفى صديق للطفل"
للتسجيل في المستشفى أو مركز الولادة، يرجى حجز موعد. دوّني أسئلتكِ ورغباتكِ قبل موعد تسجيل الولادة. عند تسجيل الولادة، سيتم تسجيل معلوماتكِ وإنشاء ملف خاص بكِ. يمكنكِ أيضًا تدوين ما يهمكِ أثناء الولادة في الملف.
تعرّفي على الأمور التي تهمكِ، مثل كيفية التعامل مع آلام المخاض والرعاية أثناء الولادة وبعدها، واستشيري المختصين للحصول على نصائح محددة. فبهذه الطريقة، يمكنكِ اتخاذ قرارات مدروسة وتوثيق رغباتكِ بشأن عملية الولادة.
للمزيد من المعلومات حول اختيار مكان الولادة، يمكنكِ الاطلاع على مقالنا حول التحضير للولادة، أو زيارة موقع المركز الاتحادي للصحة العامة على الرابط familienplanung.de.
متى تبدأ الولادة؟
لم يتم بعد التوصل إلى الإشارات التي تحفز عملية الولادة بالتحديد. ومن المفترض أن العديد من المواد التي تنتجها الأم والطفل والمشيمة ("السخد")، أي الارتباط بين كل من الأم والطفل، توفر رابطًا بين الطرفين.
يستغرق الحمل الطبيعي حوالي 40 أسبوعًا. ويولد معظم الأطفال قبل 14 يومًا من تاريخ الولادة المحسوب أو بعده بمدة 14 يومًا. وحوالي 4 بالمائة فقط من جميع الولادات تحدث في التاريخ المحسوب بالضبط.
كيف أعرف أن الولادة بدأت؟
هناك عدة علامات تدل على أن ولادة الطفل وشيكة:
- إذا تمزق الكيس السلوي وتسرب السائل الأمنيوسي منه أو نزلت منه قطرات
- إذا حدثت تقلصات مخاض منتظمة بفترة فاصلة من 5 إلى 10 دقائق
في حالة ظهور أي من هذه العلامات، يجب عليكِ الاتصال بالقابلة أو التوجه إلى المستشفى. ومن خلال الفحص المهبلي، يمكن للقابلات تحديد ما إذا كان عنق الرحم قد بدأ يتسع وأن الولادة بدأت بالفعل.
من المهم أن تعرف: إذا تسرب المخاط الذي يغلق عنق الرحم أثناء الحمل، فقد تكون هذه أولى العلامات التي تشير إلى أن الولادة وشيكة. ومع ذلك، فمن الممكن أن يحدث هذا أيضًا قبل أيام قليلة من الولادة. بشكلٍ عام، لا يتعين عليكِ الذهاب إلى المستشفى على الفور.
كيف يمكنني التعرف على المخاض "الحقيقي"؟
ليست كل انقباضات الرحم المؤلمة مؤشرًا على بدء المخاض. حيث توجد أنواع مختلفة من المخاض، وبعضها يحدث قبل الولادة بفترة طويلة:
- المخاض الكاذب: عندما ينقبض الرحم بشكل ملحوظ، ولكن ليس بشكل مؤلم، فإن ذلك يسمى بالمخاض الكاذب؛ ولا يكون له أي تأثير على عنق الرحم.
- المخاض المنُذر أو الطلق الكاذب: يمكن أن يحدث في الأسابيع الأربعة الأخيرة من الحمل، وفيه يتم ضغط رأس الطفل إلى الحوض. قد يكون الأمر مؤلمًا في بعض الأحيان، وقد يؤدي إلى تقصير عنق الرحم، ولكنه لا يؤثر بشكل عام على عنق الرحم نفسه.
- المرحلة الأولى من المخاض (مخاض الولادة): في هذه المرحلة، تكون هناك انقباضات غير منتظمة، تصبح بعد ذلك منتظمة ومؤلمة على فترات تتراوح من 3 إلى 5 دقائق، وأحيانًا تكون هذه الفترات أقصر. وينفتح عنق الرحم وتبدأ عملية الولادة.
- مخاض الخروج: تقلصات قوية ومؤلمة كل 2 إلى 5 دقائق تدفع الطفل عبر قناة الولادة. تحدث عادةً في الفترة التي تسبق ولادة الطفل بفترة قصيرة.
- المخاض الطارد: عندما تشعر المرأة بضغط قوي في عضلات البطن، يُشار إلى ذلك باسم المخاض الطارد. تقلل هذه الانقباضات من نزيف المشيمة.
- طلق الخوالف: بعد الولادة، يتقلص الرحم عدة مرات ليُخرج المشيمة (السخد). تقلل هذه الانقباضات من النزيف من المنطقة التي كانت تتواجد فيها المشيمة في الرحم.
- آلام ما بعد الولادة: تساعد في انحدار الرحم وتعزيز خروج إفرازات ما بعد الولادة. من الشائع وجود الآثار الجانبية عند الرضاعة الطبيعية، لأن هرمون الأوكسيتوسين، الذي يؤدي إلى إنتاج اللبن، يتسبب أيضًا في انقباض الرحم.
كيف تجري الولادة الطبيعية؟
تستمر الولادة الطبيعية من 4 إلى 18 ساعة، وعادةً ما تكون أطول قليلاً في حالة أول ولادة مقارنةً بالسيدات اللاتي خضعن لعدة ولادات. وهناك أربع مراحل للولادة:
مرحلة الفتح
تتسبب المرحلة الأولى من المخاض في فتح عنق الرحم ببطء. مما يمهد الطريق للطفل: الخروج من داخل الرحم عبر عنق الرحم والمهبل. وتضمن الهرمونات أن الأنسجة تصبح مرنة ومطاطة.
مرحلة الخروج
تبدأ مرحلة الخروج عندما يتسع عنق الرحم بالكامل إلى حوالي 10 سنتيمترات. يحتوي عظم الحوض على فتحة بيضاوية الشكل في الأعلى والأسفل. حيث تكون الفتحة العلوية عرضية، بينما تكون الفتحة السفلية طولية. ونتيجة لذلك، يستدير الطفل بصورة طفيفة بزاوية 90 درجة أثناء مروره عبر قناة الولادة. ويدفع مخاض الخروج الطفل إلى الأمام.
مرحلة الضغط
قبل وقت قصير من خروج الرأس، تبدأ مرحلة المخاض الطارد. وفي هذه المرحلة، يكون لدى الأم رغبة مطلقة للضغط على عضلات بطنها مع كل تقلص. ويولد معظم الأطفال برأسهم أولاً، وعادةً ما يكون وجههم نحو ظهر الأم. ويُطلق على الأطفال الذين يكون وجههم نحو بطن الأم أيضًا الأطفال "الناظرون لأعلى". وبمجرد خروج الرأس أثناء الولادة، يتبعها الكتفان في المخاض التالي. ثم يتبعهما باقي الجسم بسرعة. ويمكن أيضًا أن يولد الأطفال في عملية المجيء المقعدي بشكل طبيعي. يتم دفع الطفل من المقعدة أولاً عبر قناة الولادة.
مرحلة ما بعد الولادة
عندما يخرج الطفل من الرحم، فإنه يأخذ أنفاسه الأولى. ومن ثمّ، تتوسع الرئتان وغالبًا ما يصرخ عند الزفير. تضع القابلات الطفل على ثدي الأم. ويقطعن الحبل السري، وينظفن الطفل، ويفحصنه. وفي مرحلة طلق الخوالف، تخرج المشيمة (السخد) ويتم فحصها للتأكد من خروجها بالكامل. رضاعة الطفل من الثدي يحفز مرحلة طرد المشيمة التالية للولادة.
ما هي وسائل مساعدة الولادة المتاحة؟
في كل مرحلة من مراحل الولادة، يمكن أن تحدث ولادة متأخرة أو مرحلة توقف الولادة. وفي هذه الحالات، يمكن استخدام وسائل مساعدة مختلفة لمواصلة الولادة بشكل طبيعي:
مصل تسريع الولادة
إذا كان الطلق ضعيفًا، يمكن إعطاء الأدوية عن طريق الوريد (مصل تسريع الولادة) لزيادة تقلصات الرحم.
مُحجم الولادة
إذا توقف المخاض أثناء مرحلة الخروج، يكون الطفل بالفعل داخل قناة الولادة. ويمكن للأطباء، على سبيل المثال، استخدام مُحجم الولادة للمساعدة في ولادة الطفل. ويبقى توجيه المرأة عندئذٍ من المهام الموكلة إلى القابلة. وباستخدام مُحجم الولادة، يتم وضع كوب معدني أو بلاستيكي على رأس الطفل، والذي يلتصق بالرأس بجهاز شفط كهربائي. ولن يصاب الطفل جراء ذلك. وغالبًا ما تظهر علامات كأس الشفط على البشرة بعد الولادة، إلا أنها تختفي بسرعة.
هل نتحمل الألم، أم نلجأ لتسكينه؟
يمكن الشعور بالألم أثناء الولادة بدرجات متباينة للغاية. فبشكلٍ أساسيّ، قد تزيد المخاوف والتوتر من شدة الألم. لذلك، تهدف العديد من الإجراءات التحضيرية للولادة وأثناء الولادة إلى خلق مناخ من الاسترخاء.
وهناك عدة طرق لعلاج آلام الولادة بنجاح. وأفضل ما يمكنك القيام به هو مناقشة الإجراء المناسب لك مع القابلة قبل الولادة. من غير الضروري أن تتحملي الألم إذا أصبح لا يطاق. وتستخدم الطرق طرق التالية لتسكين الألم أثناء الولادة:
إجراءات تسكين الآلام
يمكن لتغيير الوضعية أو لحمامات الاسترخاء أن تجعل آلام المخاض أكثر احتمالًا، خاصة في مرحلة الفتح. وتشمل الخيارات الأخرى، المشي لمسافات قصيرة، أو الجلوس على كرة التمرين، أو الاسترخاء، أو ممارسة تمارين التنفس. ومن الممكن أيضًا اتخاذ تدابير بديلة مثل الوخز بالإبر.
مضادات التشنج
يمكن استخدام الأدوية المرخية للعضلات في مرحلة الفتح المبكرة وهي تساعد على فتح عنق الرحم.
مسكنات الألم
توفر المسكنات الخفيفة الراحة أثناء مرحلة الفتح. ويمكن استخدام مسكنات الألم القوية، مثل المواد الأفيونية أثناء المخاض، ولكن ليس في نهاية الولادة. وإذا تم منح المواد الأفيونية قبل الولادة بفترة وجيزة، فيمكن أن تقلل من القدرة التنفسية للطفل بعد الولادة. ومن الأدوية الأخرى التي يمكن استخدامها لتخفيف الألم، أكسيد النيتروز.
تخدير فوق الجافية (PDA)
يمكن استخدام قسطرة المسكنات التي تُطلق مسكنات الألم في منطقة النخاع الشوكي السفلية بحسب الحاجة أو بشكل مستمر، بحيث تقاوم آلام الولادة بشكل فعال. حيث يتم إدخال أنبوب مطاطي رقيق وناعم بين الجسم الفقري والقناة الشوكية، ومن خلاله، يتم منح دواء مسكن للألم. ويمنع ذلك وصول الألم الناجم عن الحوض.
ويجب اتخاذ قرار التخدير فوق الجافية (PDA) عندما لا تكون الانقباضات قوية للغاية بعد، ولكن عنق الرحم قد اتسع بالفعل إلى حد ما. ومواد تسكين الألم هي مواد موثوقة، ويمكن استخدامها أيضًا إذا كان من الضروري اللجوء للولادة القيصرية. ومع ذلك، فإن الجانب السلبي لتخدير فوق الجافية (PDA) هو أنه غالبًا ما يبطئ المخاض ويجعل الانقباضات أضعف. لذلك، يستخدم محلول الأوكسيتوسين غالبًا بالإضافة إلى دعم انقباضات الرحم. وغالبًا ما يكون الإحساس بالضغط أقل وضوحًا. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة الأخرى انخفاض ضغط الدم ومشاكل المسالك البولية.
التخدير النصفي
في حالة التخدير النصفي، يتم حقن المسكن مباشرة في القناة الشوكية. ونتيجة لذلك، فإن مسكنات الآلام تحدث فعاليتها بسرعة كبيرة. ويتم استخدامها بشكل أساسي عند الحاجة إلى إجراء ولادة قيصرية. وميزة هذا الإجراء مقارنة بالتخدير الكامل، هي أن الأم تشهد ولادة طفلها بوعي ويمكنها حمل الطفل بين ذراعيها بعد الولادة مباشرة.
التخدير المهبلي
إذا أصبح تسكين الألم ضروريًا في وقت لاحق أثناء الولادة، يمكن إيقاف وصول الألم إلى الأعضاء التناسلية الخارجية ومنطقة العجان باستخدام حقنة من المهبل. ومع ذلك، نادرًا ما يتم استخدام هذه الطريقة حاليًا.
ما هي عواقب الولادة الطبيعية؟
حتى لو أصبحت الأنسجة مرنة ومطاطة، فإن مرور الطفل عبر قناة الولادة يمكن أن يؤذي مثلاً الغشاء المخاطي للمهبل. وجديرٌ بالذكر أن الشقوق الصغيرة تلتئم من تلقاء نفسها. بينما يتم تخييط الشقوق الكبيرة بعد الولادة بقليل.
الأضرار التي تلحق بمنطقة العجان
تسمى الأنسجة الرخوة والعضلات بين المهبل وفتحة الشرج بمنطقة العجان. وتحمي القابلات منطقة العجان أثناء مرحلة الضغط بحركات محددة باليد. ومع ذلك، إذا أدت مراحل المخاض الطارد الشديدة إلى تسريع المخاض، فلا يزال من الممكن أن تحدث تمزقات في منطقة العجان.
خاصة عند استخدام وسائل مساعدة، مثل مُحجم الولادة، قد يكون من الضروري إجراء بضع المهبل لتوسيع مخرج قناة الولادة. ويتم علاج إصابات العجان مباشرة بعد الولادة بوقت قصير.
بقاء أجزاء من المشيمة داخل الرحم
من المهم فحص المشيمة للتأكد من اكتمالها بعد الولادة. فإذا بقيت أجزاء من المشيمة داخل الرحم، فقد يكون لذلك عواقب وخيمة، مثل النزيف الحاد. وإذا لم تخرج المشيمة بالكامل، يتحسس الطبيب الأجزاء المتبقية في الرحم ويُخرجها. تتم هذه العملية تحت تأثير التخدير.
النزيف الحاد بعد الولادة
يمكن أن يحدث نزيف حاد بعد الولادة الطبيعية وبعد الولادة القيصرية. والسبب الرئيسي للنزيف الحاد، الذي يهدد الحياة بشكلٍ نادر للغاية، هو ترهل الرحم بعد الولادة. ويشير ذلك إلى تقلص الرحم بدرجة غير كافية بعد الولادة.
ولاستبعاد أي مخاطر، تبقى السيدات تحت الملاحظة لمدة ساعتين إلى 4 ساعات بعد الولادة. بعد الولادة، يحفز هرمون الأوكسيتوسين، الذي يُفرزه الجسم، انقباض الرحم. ويزيد رد فعل الرضاعة من ثدي الأم من إفراز الأوكسيتوسين.
متى يجب إجراء الولادة القيصرية؟
عند اقتراب نهاية الحمل، تكون الغالبية العظمى من الأطفال في وضع طولي، ويمكن أن يولدوا طبيعيًا. ولا يكون من الممكن ولادة الأطفال الذين يكونون في وضعية عرضية أو مائلة بالولادة الطبيعية. كما قد يكون وضع المشيمة وإصابة الأم أو الجنين ببعض الأمراض من أسباب اللجوء إلى الولادة القيصرية. وتعتبر الولادة القيصرية الآن إجراءً روتينيًا يمكن أن ينقذ الأرواح ويحمي من مضاعفات الولادة.
ويمكن التخطيط للعديد من الولادات القيصرية (ولادة قيصرية أولية). إذا لم يتم التخطيط للولادة القيصرية، إلا أنها صارت ضرورية أثناء الولادة، فيسمى ذلك الولادة القيصرية الثانوية. وفي ذلك الصدد أيضًا، توجد حالات يجب فيها ولادة الطفل عن طريق عملية قيصرية طارئة في غضون فترة زمنية قصيرة جدًا. ويحدث ذلك دائمًا عندما تكون حياة الأم أو الطفل في خطر مُحدق.
الأسباب المُلحة للولادة القيصرية
- إذا كان وضع الطفل يجعل الولادة الطبيعية غير متاحة
- عندما يكون وضع المشيمة أمام مخرج الرحم بصورة تسد قناة الولادة
- إذا تطلب الأمر أثناء الولادة القيصرية السابقة إحداث شق طولي في الرحم، وكان هناك خطر من تمزق الرحم نتيجة لذلك
- عندما يكون الطفل كبيرًا جدًا بالنسبة لحوض الأم
- في حالة توقف الولادة الذي لا يمكن تصحيحه بطريقةٍ أخرى
- ارتفاع ضغط الدم وتشنجات الأم (تسمم الحمل، متلازمة هيلب)
أسباب غير مُلحة للولادة القيصرية
- إذا كنتي قد خضعتي سابقًا لولادة قيصرية
- إذا كان وضع الطفل يجعل الولادة الطبيعية صعبة
- الولادات العديدة
- توقف الولادة
- إذا كانت هناك مؤشرات تشير إلى اضطرابات في النمو أو أمراض أو تشوهات لدى الطفل
- تشمل الأسباب الأخرى أمراض الأم، مثل بعض أمراض القلب أو اضطرابات التمثيل الغذائي الحادة
- عندما تتعرض صحة الأم للخطر بسبب ضغوط الولادة
- إجهاد الأم، إذا استغرقت الولادة وقتًا طويلاً للغاية
أسباب الولادة القيصرية الطارئة
- انفصال المشيمة المبكر عن جدار الرحم؛ عادة ما يرافق ذلك نزيف حاد
- إذا انزلق الحبل السري للأمام وانحشر بين الطفل وقناة الولادة (تدلي الحبل السري)
- تمزق الرحم
- إذا تباطأ معدل ضربات قلب الجنين وتعرض إمداده بالأكسجين للخطر.
الولادة القيصرية بناء على الطلب
الولادة القيصرية بناءً على الطلب هي عملية ولادة قيصرية تتم دون وجود ضرورة طبية بناءً على رغبة الحامل فقط. وتعتبر الولادة القيصرية بناءً على الطلب نادرة إلى حد ما في ألمانيا، حيث تتراوح نسبتها بين 2 إلى 3 بالمائة ويجب دفع ثمنها بشكل خاص. ويجب المقارنة بين مزايا العملية ومخاطرها بعناية مع الطبيب.
كيف يتم إجراء الولادة القيصرية؟
في البداية، يجب التأكد من أن الأم لا تشعر بالألم. لضمان الحفاظ على الوعي أثناء الولادة، يُستخدم عادةً تخدير النخاع الشوكي. وبذلك تكون قادرةً على حمل الطفل بين ذراعيها فور ولادته. ويحدث التخدير الكامل تأثيره بشكلٍ أسرع، ويستخدم بشكل أساسي في الولادة القيصرية الطارئة.
حيث يقوم الجراحون أولاً بإجراء شق عرضي عبر الجلد بعرض إصبعين فوق عظم العانة. وبعد ذلك، يقومون بقطع عضلات جدار البطن والصفاق. ثم يفتحون الرحم أيضًا بفتحة عرضية. ويُخرج الأطباء الطفل بأيديهم ويقطعون الحبل السريّ. كما يُخرجون المشمية كذلك بهذه الطريقة. وبعد ذلك، يتم خياطة جميع الطبقات مرة أخرى بشكل فردي. عادة لا يستغرق الأمر سوى بضع دقائق بين إجراء أول شق في الجلد وولادة الطفل.
وعادة ما تبقى الأم والطفل في المستشفى لمدة 3 إلى 4 أيام بعد الولادة القيصرية. حتى لو كان الإجراء روتينيًا، فقد تحدث مضاعفات مثل العدوى أو النزيف. ومع ذلك، نادرًا ما تحدث مضاعفات خطيرة بين أقل من واحد بالمائة.
ما هي مزايا وعيوب الولادة القيصرية مقارنة بالولادة الطبيعية؟
الولادة الطبيعية هي الطريقة الطبيعية لولادة الطفل. وتتميز بدفع السائل الأمنيوسي بالكامل خارج الرئتين عبر قناة الولادة الضيقة ويمكن أن تتمدد الرئتان بشكل أفضل عندما يأخذ الطفل أنفاسه الأولى. نتيجة لذلك، تقل مشاكل التنفس بعد الولادة الطبيعية. ويُفترض أن ملامسة الطفل للبكتريا الخاصة بالأم في المهبل لها تأثيرًا إيجابيًا على صحته لاحقًا، إلا أن ذلك الأمر غير مُثبت علميًا بعد.
عيوب الولادة القيصرية
بالنسبة للأم:
- ارتفاع خطر الإصابة بتجلط الدم والانسداد الرئوي
- زيادة خطر حدوث التصاقات مؤلمة أو انشقاق ندبة الرحم في حالات الحمل اللاحقة
- تأخر بدء تكوين اللبن لمدة يوم تقريبًا
- ألم في جرح الجراحة
- في حالة الولادة القيصرية غير المخطط لها، غالبًا ما تكون هناك حاجة للعلاج النفسي المتأخر
بالنسبة للطفل:
- مشاكل التنفس تكون أكثر تواتراً بين الأطفال حديثي الولادة
- زيادة طفيفة في خطر الإصابة بالحساسية والربو والسكري في وقت لاحق من الحياة
مزايا الولادة القيصرية
- لا توجد إصابات الولادة في منطقة العجان
- عدد المشاكل في قاع الحوض يكون أقل
- Die Geburt. Portal „familienplanung.de“. Aufgerufen am 12.08.2025.
- Lasch L. Fillenberg S. Basiswissen Gynäkologie und Geburtshilfe. Springer: Berlin 2017.
- Schwangerschaft und Geburt. Portal „Frauenärzte im Netz“. Aufgerufen am 12.08.2025.
- Schwangerschaft und Geburt. Portal „gesundheitsinformation.de.“ Aufgerufen am 21.01.2021.
- Maternal Mortality Ratio. The World Bank Data. Aufgerufen am 20.08.2025.
خضع للاختبار من قِبل الرابطة الألمانية للقابلات ج.م.
الحالة: